العلامة المجلسي
300
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
بِكُمْ مَوَالِيَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءَكُمْ وَلَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ وَأَنْتُمْ نُورُ الْأَخْيَارِ وَهُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَحُجَجُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَبِكُمْ يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَيَكْشِفُ الضُّرَّ وَعِنْدَكُمْ مَا نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَهَبَطَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَإِلَى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ . وَإِذَا كَانَتْ زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فبدلا مِنْ « وَإِلَى جَدِّكُمْ » قُلْ : « وَإِلَى أَخِيكَ » ثُمَّ تَقُولُ : آتَاكُمْ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَخَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ وَفَازَ الْفَائِزُونَ بِوَلَايَتِكُمْ فَبِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَعَلَى مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَأَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَأَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَأَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ وَآثَارُكُمْ فِي الْآثَارِ وَقُبُورُكُمْ فِي الْقُبُورِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ وَأَوْفَى عَهْدَكُمْ وَأَصْدَقَ وَعْدَكُمْ كَلَامُكُمْ نُورٌ وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوَى وَفِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَعَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ وَسَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَشَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعِهِ وَمَعْدِنُهُ وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ وَبِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَأَنْقَذَنَا بِكُمْ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّارِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي بِمُوَالاتِكُمْ عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَأَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا وَبِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَبِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودِ وَالْمَكَانِ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَاهُ الْعَظِيمُ وَالشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَالشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا